نظرية العقد الاجتماعي
كتبهامَحْفُوظ أبِي يَعْلاَ ، في 18 سبتمبر 2008 الساعة: 02:22 ص
نظرية العقد الاجتماعي
لا يمكن الحديث عن مفهوم حقوق الانسان , دون الحديث عن النظريات الفكرية التي ساهمت في انتاجه , و هذه النظريات ما هي إلاّ حصيلة لتجربة الفكر الانساني الطويلة .
و نظرية العقد الاجتماعي من النظريات المهمة في هذا المجال لسببين , الأول كونها أحدثت قطيعة بين السياسة و الاهوت و ما جسده من استبداد , و السبب الثاني امانها بحقوق الأفراد .
فما هي هذه النظرية و على ماذا تقوم ؟
لعبت نظرية العقد الاجتماعي دورا مهما و حاسما في التقليل من أهمية الكنيسة , و بالتالي من نظرتها القائمة على نظرية الحق الإلهي التي تعد تطورا لقولة القديس بولس : كل قوة تأتي من الله .
و نظرية العقد الاجتماعي هي نظرية افتراضية لا تربطها أي علاقة بالواقع كما يقول دوركهايم . و قد أرجعت هذه النظرية نشأة كل من المجتمع و السلطة إلى فعل التعاقد بين الناس .
لقد حاولت هذه النظرية الاجابة على السؤال التالي : كيف انتقلنا من حالة الطبيعة إلى حالة المجتمع ؟ , و ما هذا السؤال إلاّ نتيجة لتخيل رواد نظرية الحق الطبيعي كيف كان الناس يعيشون قبل المجتمع , و هكذا , يمكننا القول أن نظرية العقد الاجتماعي تكونت كاجابة على أسئلة نظرية الحق الطبيعي .
و يعد جون جاك روسو من أهم رواد مدرسة العقد الاجتماعي , و قد أخذت هذه النظرية في كتاباته منحى ديمقراطي , و كانت سابقا تأخذ منحى شبه استبدادي , إذ انها كانت تحاول اعادة السلطة للملكية القائمة على أسس دنيوية خالصة , بينما أكد روسو على أن السيادة تكون لشعب .
و على هذا فإن نظرية العقد الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في بروز الديمقراطية , و في اعطاء السلطة لشعب بدل اعطائها للفرد المستبد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالة | السمات:مقالة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 3rd, 2008 at 3 أكتوبر 2008 7:07 م
موضوع ممتاز ملخص بشكل دقيق شكر ا للكاتب
أكتوبر 3rd, 2008 at 3 أكتوبر 2008 9:04 م
شكرا لمرورك خالد ..
تحياتي
مارس 11th, 2009 at 11 مارس 2009 9:02 ص
شكرا جزيلا لك على هذه المعلومات المختصرة والقيمة
مارس 11th, 2009 at 11 مارس 2009 2:45 م
شكرا لتواجدك هنا سيدي ..
تحياتي
مارس 12th, 2009 at 12 مارس 2009 3:19 م
السلام عليكم
كل عام وأنتم بخير
فى مثل هذه الايام ولـــد الهــدى ( صلى الله عليه وسلم )
وُلِـد الُهدى ، فالكائنات ضياء …. وفــــــم الزمان تَبَسُّمٌ وثناءُ
الروح والملأ الملائـك حـوله …. للـــديــــــن والدنيا به بُشـراء
والعيش يزهو، والحظيرة تزدهي …. والمنتهى والسِّـدرة العصماء
والوحي يقطر سلسلاً من سَلْسَلٍ …. واللوح والقلم البديع رُواء
يا خير من جاء الوجود تحية …. من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا
يومٌ يتيه على الزمان صبـاحُه …. ومســاؤه بمحمــد وضـــــــاءُ
ذُعِرت عروس الظالمين فزُلزلت …. وعلـت على تيجانهم أصـداء
نعـم اليتيم بدت مخايل فضلِه …. واليـتم رزق بعضه و ذكــــــاء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا …. منها وما يتعشق الكبـراء
لو لم يُقم دينًا ، لقامت وحدها …. دينا تضــيء بنوره الآنــــــاء
زانتك في الخُلُق العظيم شمائلٌ …. يُغري بهن ويُولع الكـرماء
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى …. وفعلت ما لا تفعل الأنواء
وإذا عفوت فقـادرا، ومقدَّرًا …. لا يستهين بعفوك الجــهـــــلاء
وإذا رحمــت فـأنت أمٌّ أو أبٌ …. هـذان فـي الدنيا هما الرحماء
وإذا غضبت فإنما هي غَضبة …. في الحب، لا ضغن ولا بغضاء
وإذا خطبت فللمنابر هـزة …. تعرو الندِيَّ وللقـــلـــــوب بكــاء
وإذا قضيت فلا ارتيابَ كأنما …. جاء الخصومَ من السـماء قضاءُ
وإذا حميـت الماء لم يُورَدْ، ولو …. أن القياصر والملوك ظماء
وإذا أجرت فأنت بيـت الله، لـم …. يدخل عليه المسـتجير عـداء
وإذا أخذت العهد أو أعطيـته …. فجميـع عهدك ذمـة و وفـــــاء
يا أيها الأمي، حســبك رتـبةً …. فـي العلم أن دانت بك العلماء
الذكـر ربك الكبرى التي …. فيها لباغي المعجـزات غنــــاء
صدر البيان له إذا التقت اللُّغى …. وتقـدم البلغــــاء والفصـحاء
حسدوا فقـالوا شاعرٌ أو ساحر …. ومن الحســود يكون الاستهزاء
ديـــــن يشيِّد آيـة فــي آيـة …. لبناته الســـــورات والأضـواء
الحق فيه هو الأساس، وكيف لا …. والله جـل جلاله البَــنَّـــــاءُ
أحمد شوقي
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 4:25 م
عليه الصلاة و السلام ..
مايو 30th, 2009 at 30 مايو 2009 6:22 ص
السلام عليكم
اولا اشكرك على الموضوع , ثانية اود انبه على نقطة مهمة يجب علينا مراعتها قيل الدخول بالنظريات الفلسفية مثل العقد الإجتماعي أن كتاب هذه النظريات لديهم حقد شديد على الأديان بسبب الظلم الذي احدثته الكنيسة في العصور المظلمة, ما جعل نظرياتهم تلغي اي شيء متعلق بالدين مهما كان , فلو نظرت لكيفية قرائتهم للتاريخ القديم فهم يلغون اهمية الأنبياء في توعية الشعوب و يعتبرون الأنبياء نتيجة لوعي الشعوب وليس العكس .
و هم عندما يلغون الأديان يخالفون حاجة فطرية عند الأنسان و هي الشعور بالمطلق , فحاول البعض مثل هيغل وضع اديان جديدة , قد تختلف المسميات و لكن المبدئ واحد , فعند الأديان المطلق عندها هو الله اما عند هيغل فهي الدولة.
هذه النظريات قد تساعدنا في بناء المجتمع لكن علينا أن لا نغفل الأساس و هو ديننا الإسلامي .
مايو 30th, 2009 at 30 مايو 2009 6:34 م
شكرا بو عمر على تعليقك المهم و العميق . و وجهة نظرك هاته أحترمها , و قد تكون صائبة , خصوصا في الشق المتعلق بحقد العلماء على الأديان , حقد كبر فيهم بسبب قسوة الكنيسة معهم .
تحياتي .
نوفمبر 1st, 2009 at 1 نوفمبر 2009 9:00 م
كان رجلا مستقيما فى حياته وكان يحب بلده لذلك تصدى لنظام الحكم الملكى المطلق يا له من عااشق كبير